(1) سمير، عميد المحررين..
كتبهابيسان ، في 19 تموز 2008 الساعة: 13:36 م

كنت أتابع كلمة سمير أمس في الاحتفال المعد في ملعب الراية في ضاحية بيروت الجنوبية، سمير، هذا اللبناني الذي دخل المعتقل فتى صغيراً لأنه عشق فلسطين المحتلة، وتمنى تحريرها، كلماته كانت تنساب ارتجالياً لا تختلف عن كلمات السيد السيد حسن نصرالله، بما فيها من عزة و كرامة ومجد.

يصرخ سمير مكرراً ولى زمن الهزائم وبدأ زمن الانتصار، وليس بوسع اي احد تكذيبه والقرائن خير شاهد على ذلك..
هذا المناضل الذي دخل المعتقل ولم يكن قد وُجد حزب الله بعد، قضى ثلاثين عاماً الواحد يتلو الآخر ودرس في سجنه حتى وصل اليوم لرسالة الماجستير.
ثلاثين عاماً صمد سمير ابن لبنان، اثناءها تبدلت خرائط حقائق الكون، فاحتُل جنوب لبنان، واستمرت الثورة الفلسطينية بانتفاضتين، وبدلت الامة قادتها ودعتهم شهداءً كل بطريقة..

ثلاثين عاماً كان فيها لبنان بين براثن الحرب الاهلية واستباحة الجنوب، و ولد حزب الله، وتبدأ المقاومة، مجازر عدة في الجنوب، والكل يهتف للجنوب، وسمير في معتقله في فلسطين المحتلة.
ثلاثين عاماً، تحرر فيها الجنوب، و ثارت ثائرة اسرائيل بعد التحرير بست سنوات، لتفشل في القضاء على روح المقاومة الصادقة، ولتفشل في الوقوف في وجه حزب الله…

ثلاثين عاماً، وخرج سمير ورفاقه على يد حزب الله، وكسّر القيود التي كانت تعده بخمسمئة عام من الاسر لن يكملها كلها…
ثلاثين عاماً وتحرر سمير، وتحرر لبنان، بسواعد حزب الله، بسواعد الرجال الشرفاء…
فالف تحية لسمير، الذي كان عميد الاسرى، ليصبح عميد المحررين…
لسمير الذي صرخ بالصوت مدوياً في وجه اسرائيل المنكوبة:
لم اعد من فلسطين الا لأعود الى فلسطين…
الف حرية وحرية…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, كتابات, لبنان | السمات:كتابات, لبنان, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























