الرومانسية.. فلسفة انسانية..
كتبهابيسان ، في 15 تشرين الثاني 2007 الساعة: 20:16 م
•.♥الرومانسيــة•.♥
حقيقتها التي لم نفهمها!
منهج فلسفي وثورة شبابية ظهرت في اوروبا بعد ظروف طغت فيها النكهة الاستعمارية على سياسات الدول الأوروبية، وبعد حدوث الثورتين الصناعية والفرنسية في أوروبا عموماً. والإهتمام بالرأسمالية، بالصناعة والتجارة فقط، كان لا بد من وجود من ينادون بأهمية الإنسانية والمشاعر الإنسانية على اختلافها..
ليست الرومانسية كما يظن البعض الحب فقط.. الرومانسية تشمل كل مشاعر وأحاسيس الإنسان.. من الوطنية، الصداقة، الأمومة، الأبوة والحب…
في ظل تلك الأوضاع التي عاشتها اوروبا في ذلك الزمان ثار الشباب الأوروبي ضد كل ما هو كلاسيكي بقواعد صارمة كانت تقتل أي تغييرات في حياة الإنسان.
الرومانسية اهتمت بالطبيعة أيضاً، فكما دعا روسو الى الاهتمام بالطبيعة كان هناك من هاجمه..
الاهتمام بالطبيعة من وجهة نظر روسو، واسمحوا لي هنا ان اشاركه الرأي- ربما لأننا مواليد ذات التاريخ - يقول أن لجوء الإنسان للطبيعة النقية، بأشكال أربعة تحضرني الآن، سيجعل من النفس الإنسانية قرباً أكثر للصفاء والنقاء والهدوء والسكينة والاطمئنان…
الأشكال الأربعة للطبيعة، ويمكنكم تخيلها معي الآن:
1- الأرياف، المناطق المشبعة بالخضرة -ليس الخضار- والزهور والطيور والفراشات والورود الملونة و الأعشاب الخضراء.. نسائم الهواء التي تعد عاملاً مشتركاً في كل ذلك..
2-المناطق ذات الطابع الرومانطيقي، مثلاً مدينة فينيسيا او البندقية الإيطالية ولندن في بريطانيا، حيث تجتمع النسائم الخفيفة، والضباب، والمطر…
3- البحر ، ويعد ملجأً هاماً للرومانسيين، حيث يمكن مداعبة كل ماهو طبيعي وملاحظته من أمواج البحر الى أصوات اللقالق والنوارس… وأصوات الموج المتلاطم مع الصخور الشاطئية..
4- وهو الأكثر بساطة، مناجاة القمر في ليلة اكتماله، تجاهل طبيعته الصخرية، وضوئه المستعار… يعد القمر ملهماً رئيساً للرومانسيين..
كما أن الرومانسية بأفكارها الحرّة، هي لا تتعارض مع كون الإنسان متديناً، بحيث وكما شاهدنا انتمى لها المتدينون وإن كانوا مسيحييون، والشديدو الإلحاد.
أما عند الحديث عن أفكارها الخاصة بالكآبة والإحباط وما يتعارض من ذلك مع الإيمان بالقضاء والقدر في ديننا الإسلامي، فتعرفنا وإعجابنا بالرومانسية لا يلغي ولا يعني تجاهل التفكير بها قليلاً، أن نأخذ منها ما نريد من أفكار، وأن نترك ما يتعارض مع فطرتنا الإسلامية.
لا ننسى أن رواية "الآم فرتر" أو "عذابات الشاب ويرزر" لـ"غوته" كانت سبباً في انتحار عدد كبير من الشباب في اوروبا ما استدعى منعها في السويد والنرويج حينذاك. وهذا ما ينبغي الحذر منه اذا ما أُعجبنا بالفلسفة الرومانسية.
كما أن الرومانسية وإن انحسرت كثورة تماماً ولم تنتهي حتى الآن، تركت الكثير من الأثار في الحضارة الإنسانية خصوصاً في الفنون على اختلافها…
فنجد الأثر الذي تركته على الموسيقى من خلال موسيقى بيتهوفن وشوبان وهايدن وفاغنر و تشايكوفسكي وغيرهم…
وتركت الأثر في العمارة، والنحت، والرسم التشكيلي..
ولا ننسى الشعر والأدب الروائي الذي كان ابرز رواده غوته اوروبياً، وعربياً نذكر جبران خليل جبران وبدر شاكر السياب..
كما وكان المسرح هاماً جداً في ترسيخ الفكر الرومانسي…
اذن ليست الرومانسية حباً وعشقاً وأطلالاً فقط … هي أوسع لتشمل كل ما يشعر به الانسان…
جميل ان نستعيدها لأننا أصبحنا في عصر غرق في المرء في المادية المفرطة…
وأصبحنا بحاجة الى شيء من الرومانسية تعيد صفاء النفوس الى طبيعتها..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انسانيات, فلسفة, كتابات | السمات:فلسفة, كتابات, انسانيات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























ديسمبر 20th, 2007 at 20 ديسمبر 2007 11:21 م
راق لي موضوعك بيسااااااااان
لكني اسمحي لي فما قدمته متجااااااااوز…..
روسو او غيره…….ممن دعوا للتحرر من من قيود العقل والواقعية قد تم نقدهم بشدة خاصة بسبب نظرتهم للعقل……..
لذا ظهرت الرومانسية الجديدة………
تلك وحدها قصة اخرى…..
سرني التعليق وقرائة موضوعك
ديسمبر 21st, 2007 at 21 ديسمبر 2007 9:17 ص
اشكرك ايها المجهول،
كلامك منطقي، وقد اكون مخطئة في معلوماتي فعلاً سأبحث في صحتها وعدمه..
اشكرك انا ايضاً سرني تعليقك…