هل انتهى عصر انتظار ساعي البريد؟

كتبهابيسان ، في 16 نيسان 2008 الساعة: 17:02 م

هل انتهى عصر انتظار ساعي البريد؟

بعد قراءة موضوع عن رسائل جبران خليل جبران ومي زيادة،
وتذكري لرسائل غسان كنفاني لغادة السمان –ادباء من القرن العشرين-
تساءلت عما اذا كان قد انتهى عصر رسائل الادبيات ورسائل الحب الادبية؟!

عندما يقرأ الواحد منا رسائل أحدهم، يتصور ذلك العصر ويعايش تلك الفترة، رسائلهم تحمل صدقاً ما، وتحمل حقيقة ما، وتحمل براعة وجمالا ورقيّ أدبيّ، لكنها ليست فقط رسائل كتبها اعظم ادباء العرب في القرن العشرين، لكن هذه الرسائل تؤرخ أيضاً لحقبة اجتماعية تكاد تكون اختفت…

فيروز من عمالقة الفن في القرن العشرين ايضاً،
كما لم تهمل شيئاً غنّت للرسائل وانتظارها الطويل:
"كتبنا وما كتبنا و ياخسارة ما كتبنا، كتبنا مية مكتوب ولهلأ ما جاوبنا"
وغنّت لمرسال المراسيل الذي هو اليوم أشبه بساعي البريد:
"يا مرسال المراسيل ع الضيعة القريبة، خدلي بدربك هالمنديل واعطيه لحبيبي"

الرسائل البريدية كان لها طعمها الخاص، ولها رائحتها وعبقها، ورغم قلة عددها بالنسبة ليومنا كانت تحمل الكثير الكثير، كان كل انسان يكتب ما تحمله نفسه دون تثاقل، وينتظر الرد شهوراً و أحياناً سنوات، يقلب اثناءهن الرسالة عدة مرات، ويقرأها عشرات المرات…

كانت تلك الرسالة تكتب على ضوء الشموع، بنفس خط كاتبها، تعبر وبطريقة انسانية فريدة عن الموقف كله، بطريقة تجعلنا اليوم نتصور المشهد..!!

في عصر الانترنت اليوم، عصر الرسائل الالكترونية الـ E-mails نرسل الرسالة ونستقبل ردها في نفس الساعة وربما أقل..

وعبر برامج الحوار وأشهرها الـ MSN اليوم يمكنك ان تتحدث مباشرة ولساعات مع شخص يبعد عنك آلاف الأميال، الرسائل والكلمات تصل بخطوط محددة ونكتبها بطريقة جديدة، في بيئة من الفوضى والازعاج والسرعة ..

ونكتب بالعامية ويكون معظم الكلام مزاحا وهرجاً، لا يخلو من الجد و الافادة..

هذا يجلعني اتساءل، هل اختفت ظاهرة الرسائل المكتوبة بخط اليد وبتوقيع صاحبها وبالطابع البريدي الذي تضعه كل دولة، والذي تنتظر رداً على رسالتك لشهور ولسنوات؟!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انسانيات, كتابات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هل انتهى عصر انتظار ساعي البريد؟”

  1. مرحبا

    قرأت ما كنبت , حقا أنت محقة تماما ، فقد تم تخريب المجتمع بكل نواحيه، أرجو أن افرا لك المزيد صديقة في موقعي

    مع التقدير والحب

    إنسي

  2. السلام عليكم يا مدوني فلسطين

    نرجو منكم متابعة آخر اضافات مدونة زيتونتنا

    http://zaytonatona.blogspot.com/2008/04/blog-post_29.html

    ملتقانا-زيتونتنا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



|| آهِ يا جرحي المكابر.. وطني ليس حقيبة.. وانا لستُ مسافر.. انني العاشق والارض حبيبة ||