مقابلة مع الشهيد الصحفي (فضل شناعة) يوم استشهاده امس…

كتبهابيسان ، في 17 نيسان 2008 الساعة: 13:28 م

مقابلة مع الشهيد الصحفي
(فضل شناعة)
يوم استشهاده امس…
- فضل، اذا سألناك "من أنت"؟ ماذا تجيب؟
انا فضل شناعة فلسطيني أعيش في غزة، عمري 23 عاماً، أعمل مصورا تلفزيونيا لوكالة رويترز البريطانية، الاشهر في العالم كله بين وكالات الانباء، انقل الصورة كما هي، عاشقاً للكاميرا التي أحمل.
-انت تعيش في غزة المحاصرة يا فضل، ماذا تخبر الناس عنها؟
غزة مدينة فلسطينية كغيرها، لكنها تعيش كما لا شيء آخر اليوم، غزة تحت الحصار منذ شهور، ولا أحد في العالم يحاول كسره، لا العرب ولا غيرهم.
مدينة تقاوم كبقية المدن، انسحبت منها اسرائيل منذ اربعة أعوام، وحولتها لسجن كبير لا يعرف ما يدور فيه كثيرون.
غزة مدينة على المتوسط، ساحلها لا ساحل كمثله، محاصر هو الآخر..
-فضل، لماذا عملت كمصور تلفزيوني؟
لأن الكاميرا في دمي، دائماً كاميرتي تصحبني، أصور كل شيء، بدءاً بالحرب الكلامية الفلسطينية الفلسطينية، مروراً بالحصار وبالمجازر، بأبناء فلسطين وقصص أبناء غزة،
وصولاً إلى جحر الديك.
-اتيت على ذكر فلسطين، فلسطين ماذا تعني للمصور الصحفي فضل شناعة؟
فلسطين قبل أن تعني لفضل على وجه الخصوص اي شيء هي لكل فلسطيني ولكثير من العرب قضية ووطن، قضية أرض محتلة، لا بد ان تتحرر، ويعيش أهلها يتعلمون لغة الصمود وقصص الحرب والاجتياح جعلتهم مختلفون، لديهم ككل الشعوب وإضافة، علمتهم لغة البندقية وعلمتهم ان يُنطقوا الحجر والشجر.
فلسطين وطن يتجسد لي في غزة، في بحرها وفي سماءها ومشكلات أهل غزة.
- برأيك هل تساهم مهنتك في مساعدة قضيتك؟
بكل تأكيد، والا لما اخترته، انا لا احمل كاميرتي لأصور افلاماً اعتيادية، انا اصور واقع ارض محتلة، وبعدسة كاميرتي يرى ملايين البشر حول العالم الصورة والواقع التي هي ليست بحاجة لمونتاج ولا لغيره حتى توصل الفكرة.
وكنت من المصورين الذين صوروا صور اجتياح الفلسطينيين لمعبر رفح في يناير الماضي كسراً للحصار الذي كان آنذاك ولا يزال مستمرا حتى الآن.
-ماذا قصدت منذ قليل حين جئت على ذكر اسم "جحر الديك" يا فضل؟
جحر الديك اسم ارتبطت به وارتبط بي، قد يظنني البعض من جحر الديك او كانت مسقط رأسي، او انني عشت فيها او كانت تعني لي شيئاً من قبل، في الحقيقة جحر الديك كانت المكان حيث قضيت اليوم..
اذا كنت ناقلاً للحقيقة ومن غزة وحتى لو كنت تحصن نفسك بإرتداء جاكيت يكتب عليه : press اي صحافة او ان كنت السيارة التي تقللك قد أغرقت بكلمة :TV فهذا لا يمنع اسرائيل من ارتكاب حماقة قتلك وقصف سيارتك.. اسرائيل لا يمكن ان تتهم بالارهاب ابداً..

وجنودها ليسوا كأي جنود آخرين، كما حلقت رؤوسهم لبدء الخدمة العسكرية نزعت ضمائرهم،وكانت هذه آخر صوري قبل موتي…

فقصفوني في جحر الديك أثناء التغطية للمجزرة هناك التي اودت بحياة حوالي العشرين فلسطينياً مدنياً مقابل ثلاث جنود من السابق ذكرهم، فكنت عددا يضاف لعدد شهداء ذلك اليوم، وكنت جسداً يخزن في ثلاجة الموتى محضراً للدفن في اليوم التالي..
وكان برفقتي زميليّ في كل شيء: فنيّ الصوت وفا ابو مزيد، و الزميل أشرف أبو عمرة.
ليست المقابلة حقيقية أبداً….
لكنها أقل ما يوفى به حق فضل، شهيد الصحافة، واراه لقباً تقليدياً للغاية، و لأن فضل شناعة لم يكن تقليدياً أبداً،
فآخر ما يمكن ان يُقال له:
تصبح على وطن يا فضل.. تصبح على وطن يا وفا…تصبح على وطن يا أشرف…

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إعلام, فلسطين, كتابات | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “مقابلة مع الشهيد الصحفي (فضل شناعة) يوم استشهاده امس…”

  1. رحم الله الشهيد .. وفعلا هذا أقل ما يمكن أن يقدم له

    رائعة كالعادة يا بيسان

    موفقة

  2. السلام عليكم يا اهل التدوين والمدونات

    قمنا بافتتاح مدونة زيتونتنا وبدأنا تحقيق حلم لمّ شمل مدوني ال48 ، ومن الان فصاعدا على تفعيل المشروع والذي يتطلب تفاعلا ايجابيا منكم..

    اهدافنا:

    1) رفع سقف الحوار- بين أوساط الفئات الشبابية ، والعمل على زيادة التقاء وجهات النظر المختلفة في مختلف القضايا التي تهمنا جميعا وترتبط بنا وبمجتمعنا.

    2) زيادة الوعي التدويني- واهميته والتشجيع على توسيع دائرة المدونين والوصول الى شرائح متعددة. آملين ان نشكل مجموعة لها أثرها وتأثيرها الواقعي فيما بعد..

    3) اعمار المدونات بالحياة - وطرد الخمول فيها ، بحيث نزيد من التفاعل عبر الردود والتعقيبات وكذلك تشجيع الكتابية وتدوين الافكار لتطويرها وزيادة وتيرة التدوين لدى كل مدون. طبعا هناك وسائل عدة سنعمل على استخدامها من أجل تحقيق ما ذكرناه آنفا.

    4) الاهتمام بها تقنيا - كاضافة برامج تتبع الزوار، وتسهيل ظهور عنوان المدونة في محركات البحث، الاهتمام بقضية التصميم وصناعة الأفلام وغيرها. وستهتم مدونة زيتونتنا بدورها في تجميع الارشادات والتعليمات وتعمم فائدتها على الجميع وتسهيل تطبيقها بتوفير خدمة حالية وارشاد مفصل يراعي مستويات الجميع تقنيا.

    ننتظر ردكم ومنا لكم أحلى الامنيات بالتوفيق في خدمتكم التدوينية. ونرجو التواصل معنا عبر البريدال (البريد الالكتروني) لزيتونتنا: zaytonatona@gmail.com

    او عبر الرابط : http://zaytonatona.blogspot.com

  3. السلام عليكم

    تدعوكم مدونة زيتونتنا الى الاطلاع على المقال الجديد بعنوان “كيف اضاعف عدد زوار مدونتي؟”.

    ابحث غوغل “مدونة زيتونتنا”ا

    مدونة زيتونتنا مدونة المدونين الفلسطينيين

  4. انا اسمي بيسان واشكر كل من ساهم في كتابت هذه الكلمات الجميله والرائعه وهي حقا جميله بدون شك.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



|| آهِ يا جرحي المكابر.. وطني ليس حقيبة.. وانا لستُ مسافر.. انني العاشق والارض حبيبة ||