شعر: د زياد محاميد
(مهداه لقانا الضيعه والشهداء في المجزرة الأولى والمجزرة الثانية)
بكفي أضغط علي جرحي..
أحاصر نزيفي الدامي..
وأكبت شهقة بكائي..
وكأن فمي بسحرجة الموت مسدود
أتلحف غبار الديناميت الساخن
أستنشق دخانا..كحلا وبارود
يطل علي من "نجمة داود"
عبر البحر..التلال..والحدود..
تحمل موتا..رقميا..مشفرا..
يجتث الجبال..ويقتلع السدود
يحرق عيوني إشعاع ذكي ..ونار نابالم…
وأنا متعبه منك أيها الموت العصري القادم إلي..
فلا تحرمني متعة الاحتضار والآلام
ودعني لهذياني الأخير …
دعني أنام….نعم دعني أنام
أنا القصيدة..اغني للضحايا.. وانزف تحت الحطام
فلا تمد أظافرك إلى كبدي..لتسرق الأحلام..
فأنا اجمعها عقودا من عيون الأطفال
استلها من تحت أجفانهم ..
اسرقها من جيوبهم..
ومن ألعابهم المهشمة..
ألملمها من تحت الركام
عند لحظه..الحب الصباحي
المعطر بعبق بقايا "مناقيش" ليلية
وبخار كاس شاي معطر" بميرميه"
اقتلعناها" من ضيعه جنوبيه…"
في أخر "صبوحة نيسانيه"
كانوا يلعبون..
و"باربي" تحاكيهم..
تضحك لهم.. وهم لها يضحكون..
سرحت شعرها "سلمى "..
وراقصتها "ليلي,,
وأرعبها "بزعيقه"علي"..
وبحنانها ولطفها هدأتها "سميه"
كانوا يلعبون…
تحت حطام مبلل بالدم الساخن..
يئن..بتنهيده حياه أدميه..
وأهات ودموع ..والعاب طفولة منسيه
تصفع ذاكرتها منذ سنين..
طائرات حرب ليليه..
قانا .. عند صلاه الفجر تصحو..
حمراء الجداول..وسوداء الجدائل
عندها يذوب صمت أذان..
بهدوء أجراس كنائسيه
حين يخترقها دوي من السماء..
لطائرات موت … تزأر بالعبرية.
قانا..يا قانا..
أيتها الشرايين الممتدة…من بيسان إلى كنعان..
تتدفق حنينا وجمالا..
وأطفالا تعانق أطفالا
حين تجمعوا ليلهو بعيدا..بعيدا
عن الموت المحمول بالطائرات العصرية
من الأعلى ..من الأسفل..



















